إذا أنعم الله عليك بالصحة والعافية والجسد السليم، فاحمد الله على هذه النعم الجليلة بأن تتبرع ببعض من دمك للمحتاجين. فالله تعالى يقول في محكم تنزيله: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. إن التبرع بالدم هو أحد أساليب شكر نعمة الصحة، وهو سبيل لإدامة هذه النعمة عليك بإذن الله.
إن المرءَ يتقلبُ بين الذنبِ والنعمةِ، ولا يستقيمُ أمره إلا بالاستغفارِ من الأولِ، والشكرِ على الثاني.
إن غايةَ أهدافِ الحاسدِ ومنتهى مُناه، هو زوالُ النعمةِ التي يتمتعُ بها المحسودُ، لا أن ينالَ هو مثلَها.
حين يدرك الإنسان أجله، يخلف وراءه أحلامًا غضّة لم تكتمل بعد، ويودّع ربيعًا مزهرًا بالحب لم يذبل عبيره.
اعلم أن الألم الذي تتجنبه وتخشاه، هو في جوهره نعمةٌ جليلة لا يدركها كثير من الناس؛ فهو يلقنك الصبر ويصقل جوهرك، وينبهك إلى علة كامنة في جسدك، ويفرض عليك الواقعية، فيجعلك تستشعر آلام الآخرين. وفوق كل ذلك، يقربك من خالقك فتشعر بمسيس حاجتك إليه.
إن كفران النعمة يؤول بصاحبه إلى الشقاء والبلاء، وإن استمتع بها لوقت معلوم. بينما الصبر على المصيبة يفضي إلى الثواب والتفريج، وإن نال المصاب منها شيئًا من الضرر. وحيث إن العاقبة في المنظور الإسلامي هي الأساس، فإن الموقف من وقائع الحياة المتنوعة، الذي يحدد مصائرها، يعد القضية الجوهرية التي تستوجب أقصى درجات الاهتمام.