أخلاق
نص موثق
«
جعفر بن محمد
العصر العباسي الأول
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولةُ جوهرَ الوجودِ الإنسانيِّ، الذي لا ينفكُّ عن التذبذبِ بين التقصيرِ والمعصيةِ من جهةٍ، وبين الفضلِ والعطاءِ الإلهيِّ من جهةٍ أخرى.
فالإنسانُ بطبيعتهِ ليس معصومًا من الخطأِ، وقد يقعُ في الذنبِ، كما أنه مُحاطٌ بنعمٍ لا تُحصى تستوجبُ الشمدَ والتقديرَ. ولتحقيقِ التوازنِ الروحيِّ والصلاحِ النفسيِّ، يرى القولُ أن السبيلَ الوحيدَ هو الاستغفارُ والتوبةُ عن الذنوبِ، مما يُطهّرُ النفسَ ويُعيدُها إلى الفطرةِ السليمةِ.
وفي المقابلِ، فإن الشكرَ على النعمِ يُعدُّ اعترافًا بفضلِ المنعمِ، ويُعزّزُ الشعورَ بالرضا والامتنانِ، ويُسهمُ في دوامِ هذه النعمِ وزيادتها. هذا التوازنُ بين الاستغفارِ والشكرِ هو ما يُصلحُ حالَ الإنسانِ ويُقيمُه على صراطٍ مستقيمٍ في علاقته بخالقه وبنفسه.