مَا لِأَبِي حَمْزَةَ لَا يَأْتِينَا؟ يَظَلُّ فِي البَيْتِ الَّذِي يَلِينَا. غَضْبَانَ أَنْ لَا نَلِدَ البَنِينَا، وَإِنَّمَا نَأْخُذُ مَا أُعْطِينَا.
قَدْ رَمَى المَهْدِيُّ ظَبْيًا فَشَكَّ بِالسَّهْمِ فُؤَادَهُ. وَعَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ رَمَى كَلْبًا فَصَادَهُ. فَهَنِيئًا لَهُمَا، فَكُلُّ امْرِئٍ يَأْكُلُ زَادَهُ!
والله، لو مُنحتُ ملك الأقاليم السبعة بأسرها، على أن أعصي الله بظلم نملة أسلبها لب شعيرة، ما أقدمتُ على ذلك.
لقد خلّد الكثيرون أسماءهم في صفحات التاريخ، غير أن الذين استلهموا أعمالهم من نوايا خالصة لوجه الله تعالى، وقرنوا مساعيهم بما يرضيه سبحانه، هم وحدهم الذين حازوا ثقلاً حقيقيًا في سجلات الإنسانية، وضمنوا أجرهم العظيم في الآخرة بإذن الله.
إن العقائد لا تُلقى إلى الجماهير كأنها كتلٌ صماءُ من الحجر، بل تتجسد وتُترجم إلى سلوكياتٍ يوميةٍ وتصرفاتٍ إنسانيةٍ بسيطةٍ تُلامس واقع الحياة.
بعد استقراءٍ معمقٍ لتاريخ الإنسانية، أدركتُ أن حروب الخير والشر كانت حتميةً لا مناص منها. أما حروب الأخيار فيما بينهم، فهي بلا شك ما كان ينبغي لها أن تقع أصلاً.