🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

دائمًا ما يفوت الأوان؛ نصل متأخرين حيث لا يجدينا طيران ولا أجنحة، وعندئذ تغزونا الغربان.

جبرا إبراهيم جبرا العصر الحديث
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

ترسم هذه المقولة صورة قاتمة ومؤثرة للتجربة الإنسانية، تتسم بإحساس مستمر بالتأخر والفرص الضائعة. تشير عبارة "يفوت الأوان دائمًا" إلى نمط دوري، يكاد يكون قدريًا، من الوصول متأخرين لاغتنام اللحظات، أو تصحيح الأخطاء، أو تحقيق الطموحات. إن صورة "لا يجدينا طيران ولا أجنحة" تنقل بقوة حالة من العجز التام والعبثية، حيث تصبح حتى أقوى رموز الحرية والهروب (الطيران، الأجنحة) عديمة الفائدة.

إنها تتحدث عن إحساس عميق بالندم والطبيعة التي لا رجعة فيها لمرور الزمن. الصورة الختامية، "تغزونا الغربان"، صارخة بشكل خاص. فـ الغربان غالبًا ما تكون رموزًا للموت، أو التدهور، أو اليأس، أو النذير السيئ. يشير "غزوها" إلى أنه بمجرد ضياع اللحظة وحلول العجز، فإن القوى السلبية، سواء كانت داخلية (ندم، يأس) أو خارجية (عواقب، معاناة)، تنزل حتمًا على الفرد وتغلبه. إنه تأمل في الجوانب المأساوية للوجود البشري، وحتمية الخسارة، والوطأة الساحقة لما كان يمكن أن يكون.

وسوم ذات صلة