الأخلاق
نص موثق
«

لا خير يُرتجى من ود امرئ متقلب، يميل حيثما مالت الريح.

»
حكيم غير معروف العصور القديمة

جوهر المقولة

هذه المقولة تحمل حكمة عميقة في تقييم العلاقات الإنسانية، وتحديداً الصداقة والود. إنها تحذر من التعامل مع الشخص "المتلوّن" أو "المتقلب"، وهو ذلك الذي لا يتمتع بموقف ثابت أو مبادئ راسخة، بل تتغير ولاءاته ومواقفه تبعاً للظروف والمصالح الشخصية، تماماً كما تميل الشجرة أو الغصن مع اتجاه الريح.

مثل هذا الشخص لا يمكن الاعتماد عليه في الشدائد، ولا يمكن الوثوق بصدق وده، لأنه يفتقر إلى الأصالة والثبات. الود الحقيقي يتطلب وفاءً وإخلاصاً وموقفاً ثابتاً، بينما ود المتقلب هش ومؤقت، يزول بزوال المصلحة أو تغير الظروف. لذا، فإن المقولة تدعو إلى الحذر من هؤلاء الأشخاص، وتؤكد أن لا فائدة مرجوة من صداقتهم لأنها مبنية على الرمال المتحركة.