🔖 الفخر والأخلاق
🛡️ موثقة 100%

وما حاجتي بالمالِ أبغي وفورَهُ*** إن لم أُفِرَّ عِرْضي فلا وَفَرَ الوَفْرُ

أبو فراس الحمداني العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يُفصِحُ هذا البيتُ عن موقفٍ فلسفيٍّ صارمٍ يُعلي من شأنِ الكرامةِ والشرفِ على المالِ، حيثُ يتساءلُ الشاعرُ عن جدوى المالِ وطلبِ كثرتِهِ إذا كانَ ذلكَ سيؤدي إلى المساسِ بالعرضِ أو النيلِ من الكرامةِ.

يُؤكِّدُ الشاعرُ أنَّ القيمةَ الحقيقيةَ للوفرةِ والزيادةِ لا تكمنُ في الثروةِ الماديةِ، بل في صونِ العرضِ وحفظِ الكرامةِ، فإذا لم يتمكنِ الإنسانُ من حمايةِ شرفِهِ، فإنَّ أيَّ وفرةٍ في المالِ تُصبحُ بلا قيمةٍ، بل قد تكونُ وبالاً عليه.

إنَّ هذه المقولةَ تُجسِّدُ فلسفةَ الزهدِ في المالِ إذا تعارضَ مع القيمِ الأخلاقيةِ العليا، وتُشيرُ إلى أنَّ العرضَ هو رأسُ مالِ الإنسانِ الحقيقيِّ الذي لا يُمكنُ التفريطُ فيه بأيِّ ثمنٍ، وأنَّ الحياةَ الكريمةَ لا تُقاسُ بما يملكُهُ المرءُ من أموالٍ، بل بما يحتفظُ به من شرفٍ وعزةٍ نفسٍ، فالفوزُ الحقيقيُّ هو الفوزُ بالعرضِ لا بالوفرِ الماديِّ.

وسوم ذات صلة