حكمة
نص موثق
«

ولو عند التحية صافحونا، لسلّوا من خواتمنا الفصوصا.

»
حكيم غير معروف غير معروف

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة الشعرية حالة من اليأس العميق وانعدام الثقة المطلق في الآخرين، وتُصور مجتمعًا أو بيئة قد بلغ فيها الطمع والجشع مبلغًا لا يُطاق.

إنها تُعبر عن شكٍّ مَرَضيٍّ في النوايا، حيث يُنظر حتى إلى أبسط أشكال التواصل البشري وأكثرها براءة، مثل المصافحة عند التحية، على أنها فرصة محتملة لارتكاب الخيانة أو السرقة. فالمصافحة، التي تُعد رمزًا للسلام والود، تتحول في هذا التصور إلى ذريعة لانتزاع الفصوص الثمينة من الخواتم، وهو فعل يتسم بالخسة والانتهازية.

تُشير المقولة إلى أن الثقة قد تلاشت تمامًا، وأن الإنسان أصبح يعيش في حالة تأهب دائم وحذر من كل من حوله، حتى في اللحظات التي يفترض فيها الأمان. إنها تعكس رؤية سوداوية للطبيعة البشرية، حيث يُنظر إلى الآخر على أنه ذئب متربص، لا يفوته أي فرصة للاستغلال أو الإضرار، مما يُفضي إلى عزلة نفسية وشعور بالخطر المستمر.