وقد تُشرقُ الشمسُ من حُزنِنا غاربةً،
»جوهر المقولة
تُجسّد هذه الأبيات قمة اليأس والإحباط العميقين من الواقع العربي المأزوم، حيث يرى الشاعر أن الأمل (شروق الشمس) يأتي مُنكسًا ومشوّهًا (غاربة)، في إشارة إلى أن كل بصيص أمل سرعان ما يتبدد أو يأتي محملاً بالخيبة. إنها صورة معكوسة للواقع، حيث لا شيء يسير على فطرته الطبيعية.
ويُعبّر عن معاناة وجودية متجذرة، فالجوع ليس طارئًا بل رفيق منذ الولادة، والموت والخراب (الأتربة) يتناميان في الكيان العربي. هذا الشعور بالاغتراب الداخلي (أجانب مهما نقاتل) يعكس فقدان الهوية والانتماء حتى في أرض الوطن، رغم كل محاولات المقاومة.
وتُختتم الأبيات بقسوة بالغة ومرارة لاذعة، حيث يُشير الشاعر إلى حكام العرب بصفة 'الخصايا'، وهي استعارة تُعبّر عن العجز والضعف والافتقار إلى الرجولة والشهامة، وتُقارنهم بـ 'العرب العاربة' في سخرية مريرة، مُلمحًا إلى أن هؤلاء الحكام الذين ينتمون إلى أصل العرب هم في حقيقتهم بعيدون كل البعد عن قيم العروبة الأصيلة من عزة وكرامة وشجاعة، بل هم سبب نكبتها.