حكمة
نص موثق
«

وعملُ الشيطانِ هو تشييعُ الماضي بالنحيبِ والعويلِ، وهو ما يُلقيهِ في النفسِ من أسىً وقنوطٍ على ما فاتَ.

»

جوهر المقولة

يُعرِّفُ محمد الغزالي هنا جانباً من جوانبِ الإغواءِ الشيطانيِّ، لا بالمعنى الحرفيِّ للشرِّ، بل بالمعنى النفسيِّ والروحيِّ. فعملُ الشيطانِ هو حبسُ الإنسانِ في دائرةِ الماضي، وجعلهُ ينوحُ ويندبُ على ما مضى وانقضى.

فلسفياً، تُعدُّ هذه المقولةُ تحذيراً من الاستسلامِ لليأسِ والأسى على الفائتِ، وتأكيداً على أهميةِ التحررِ من قيودِ الماضي للعيشِ في الحاضرِ والبناءِ للمستقبلِ. إنها دعوةٌ إلى الأملِ والتفاؤلِ والمضيِّ قُدماً، وعدمِ السماحِ للأحزانِ والندمِ بأن تُعيقَ الروحَ وتُثبِّطَ العزيمةَ.