الوعود والعهود
نص موثق
«

وعدٌ منكوثٌ خيرٌ من عدم وجود الوعد على الإطلاق.

»
مارك توين القرن التاسع عشر

جوهر المقولة

تُعتبر هذه المقولة استفزازية وغير بديهية، فهي تتحدى التصور الشائع بأن الوعد المكسور هو أمر سيء بشكل قاطع. يقترح توين أن الوعد، حتى لو نُكث في النهاية، أفضل من عدم وجود أي وعد على الإطلاق. وهذا يحمل دلالة فلسفية معقدة.

قد يشير ذلك إلى أن فعل الوعد، حتى لو لم يتحقق، يخلق شعورًا بالأمل أو التوقع أو إطارًا مؤقتًا للعمل. إنه يقر بالحاجة الإنسانية للترقب والتأثير النفسي لامتلاك شيء نتطلع إليه، حتى لو خاب هذا الأمل في النهاية. علاوة على ذلك، فإن الوعد المكسور لا يزال ينطوي على نية أولية أو اعتراف بحاجة، وهو ما قد يُنظر إليه على أنه أفضل من اللامبالاة التامة أو الرفض المطلق للانخراط. إنها تدفعنا للتفكير في الفروق الدقيقة في الثقة الإنسانية وخيبة الأمل، وربما قيمة الإيماءة نفسها على نتيجتها النهائية.