حكمة
نص موثق
«

وسألني إن كنت أعتقد جديًا أن هناك شخصًا واحدًا في الرئاسة لم يتم تعيينه بواسطة أحد، بمن فيهم الرئيس نفسه!

»
عز الدين شكري فشير العصر الحديث

جوهر المقولة

تطرح هذه المقولة تساؤلاً جوهريًا حول طبيعة السلطة السياسية ومصادرها الخفية، مشككة في استقلالية القائمين عليها.

إنها لا تشكك فقط في تعيين الموظفين الأدنى رتبة، بل تمتد لتشمل رأس الهرم، وهو الرئيس نفسه، مما يوحي بوجود قوى خفية أو "صناع ملوك" يتحكمون في المشهد السياسي من وراء الستار. فلسفيًا، هذه الفكرة تتناول مفهوم السيادة والشرعية. فإذا كان حتى الرئيس نفسه معينًا من قبل جهة أخرى، فإن السيادة الحقيقية لا تكمن في المنصب الظاهر، بل في تلك الجهة الخفية التي تمارس النفوذ.

تعكس المقولة حالة من التشكك العميق في الأنظمة السياسية التي قد تبدو ديمقراطية أو مستقلة ظاهريًا، لكنها في جوهرها تخضع لإملاءات أو مصالح أطراف غير معلنة. إنها دعوة للتفكير فيما وراء الواجهة الرسمية للسلطة، والبحث عن مراكز القوة الحقيقية التي تشكل القرارات وتحدد مسارات الحكم، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الاستقلالية والحرية في اتخاذ القرار السياسي.