حكمة
نص موثق
«

وربَّ ثوبٍ تراهُ في عينِكَ باليًا قديمًا مُهترِئًا، لو مَنَحتَهُ لغيرِكَ لَعدَّهُ ثوبَ العيدِ وزينتَهُ.

»
علي الطنطاوي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرزُ هذه المقولةُ حقيقةَ النسبيةِ في تقديرِ الأشياءِ وقيمتِها. فما قد يبدو لشخصٍ ما قديمًا وباليًا وعديمَ النفعِ، قد يكونُ في نظرِ شخصٍ آخرَ كنزًا ثمينًا أو مصدرَ فرحةٍ وبهجةٍ عظيمةٍ، كالثوبِ الذي يُصبحُ ثوبَ العيدِ لمن يفتقرُ إليه.

إنَّها دعوةٌ للتأملِ في مفهومِ القناعةِ والشكرِ على ما نمتلكُ، وتذكيرٌ بأنَّ السعادةَ لا تكمنُ دائمًا في الجديدِ والفاخرِ، بل في القدرةِ على رؤيةِ القيمةِ في الأشياءِ البسيطةِ، وفي العطاءِ الذي يُحوّلُ ما هو عاديٌّ في نظرِ المعطي إلى استثنائيٍّ في نظرِ الآخذِ، مما يُعزّزُ قيمَ التعاطفِ والإحسانِ.