حكمة
نص موثق
«

وتُقَدِّرونَ، فتضحكُ الأقدارُ.

»
قول سائر العصور القديمة

جوهر المقولة

يعبرُ هذا القولُ البليغُ عن حقيقةٍ فلسفيةٍ عميقةٍ تتعلقُ بتفاعلِ الإنسانِ مع مصيرهِ. فالبشرُ يخططونَ ويرسمونَ لمستقبلهم، ويضعونَ تصوراتٍ وأهدافًا يسعونَ لتحقيقها بناءً على إرادتهم وتطلعاتهم، مُعتقدينَ أنهم يملكونَ زمامَ أمورهم.

ولكنْ غالبًا ما تتدخلُ الأقدارُ، وهي القوى الكونيةُ الغيبيةُ التي تتحكمُ في مجرياتِ الأمورِ، لتغيرَ مسارَ هذهِ الخططِ أو تحولَ دونَ تحقيقها بالطريقةِ التي أرادها الإنسانُ. "ضحكُ الأقدارِ" هنا استعارةٌ مجازيةٌ تعبرُ عن المفارقةِ بينَ جديةِ تخطيطِ الإنسانِ وقوةِ القدرِ الذي قد يقلبُ الموازينَ أو يسخرُ من هذهِ الخططِ، مبيِّنًا أنَّ للإرادةِ الإلهيةِ أو الكونيةِ كلمةً عليا لا يمكنُ تجاوزها. إنهُ تذكيرٌ بتواضعِ الإنسانِ أمامَ عظمةِ القدرِ، وضرورةِ التسليمِ أحيانًا لما هو مكتوبٌ، مع عدمِ التخلي عن السعيِ والاجتهادِ.