حكمة
نص موثق
«
المعري
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُحلل المعري في هذه الأبيات حالة الشيخوخة والضعف الذي يصاحبها، موضحًا أن تنهد الشيخ أو تذمره ليس دليلاً على ملله من الحياة ذاتها، بل هو تعبير عن الألم والإنهاك الذي سببه الضعف الجسدي الذي استولى عليه.
يُشبه المعري الصحة والشباب بـ 'آلة العيش'، أي الأداة الأساسية التي تمكن الإنسان من التفاعل مع الحياة بكل حيويتها وقوتها. فإذا ما زالت هذه 'الآلة' – أي الصحة والشباب – عن الإنسان، فإنه يفقد القدرة على الاستمتاع بالحياة كما ينبغي، ويشعر وكأن الحياة نفسها قد ولّت عنه أو أن قدرته على عيشها قد اضمحلت. إنها نظرة فلسفية عميقة لحتمية الزوال وتأثيره على إدراك الإنسان لوجوده وقدرته على العيش.