حكمة
نص موثق
«

ندرك أننا بحاجة إلى مبررات للهجرة تفوق حدود العقل والمنطق؛ مبررات تتسم بعمق الانفعال، وقوة السطوة، وشدة الحضور.

»

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى أن القرارات المصيرية، كالهجرة، لا تُحركها الدوافع العقلانية المجردة وحدها، بل تتطلب محفزات أعمق وأكثر تأثيراً في النفس البشرية.

فالعقل والمنطق قد يقدمان أسباباً عملية وواقعية للهجرة، كالبحث عن فرص أفضل أو الأمن، لكن هذه الأسباب غالباً ما تكون غير كافية لدفع الإنسان نحو ترك وطنه ومألوفه. إنما يحتاج المرء إلى دوافع تتجاوز المنطق البارد، دوافع تنبع من أعماق الوجدان وتلامس المشاعر الجياشة.

إن الأسباب الأكثر انفعالاً، كاليأس من الواقع، أو الشوق لمستقبل أفضل، أو الشعور بالظلم، أو البحث عن هوية مفقودة، هي التي تمتلك سطوة حقيقية وحضوراً طاغياً في النفس، فتُصبح قوة دافعة لا تُقاوَم، وتُبرر للإنسان خوض غمار المجهول وتحمل مشقة التغيير الجذري، لأنها تستجيب لحاجات وجودية عميقة لا يُمكن للعقل وحده أن يُشبعها.