جوهر المقولة
تجسد هذه المقولة لحنا مينا جوهر الوجود الهادف والالتزام العميق. إنها ترفض فكرة الحياة العبثية أو السطحية، مؤكدة على ضرورة أن يكون للإنسان غاية أسمى وهدف يتجاوز مجرد اللهو والترفيه.
عندما يقول "نحن لا نلهو"، فإنه ينفي عن نفسه وعن مجموعته صفة العبث أو قضاء الوقت دون جدوى، بل يؤكد على أن وجودهم مرتبط بقضية جوهرية. هذه القضية قد تكون اجتماعية، سياسية، فكرية، أو حتى وجودية بحتة، لكنها تمنح الحياة معنى وتوجهًا.
الجزء الثاني من المقولة، "ومن يكنْ دونَ قضيةٍ يكنْ تافهًا"، هو حكم قاسٍ لكنه يعكس رؤية فلسفية مفادها أن الإنسان الذي لا يتبنى قضية، ولا يلتزم بهدف أسمى، يفقد قيمته ومعناه. التافه هنا ليس بالضرورة الشخص السيئ، بل هو الشخص الذي يفتقر إلى العمق والهدف، والذي يمر بالحياة دون أن يترك أثرًا أو يسعى لتحقيق تغيير. القضية هي ما يمنح الحياة ثقلها وجدواها، وبدونها يصبح الوجود مجرد فراغ.