حكمة
نص موثق
«
علي عزت بيغوفيتش
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة نظرة واقعية، وربما متشائمة، للطبيعة البشرية. فهي تُصنّف البشر إلى فئتين رئيسيتين من حيث الأخلاق: إما أخيار يميلون إلى الخير والصلاح، وإما أشرار يتجهون نحو الشر والفساد.
لكن النقطة الجوهرية التي تُضيفها المقولة هي التأكيد على أن البشر جميعًا، بغض النظر عن انتمائهم إلى إحدى الفئتين، ليسوا أبرياء. هذا يعني أن لا أحد منهم يمتلك براءة مطلقة أو طهارة كاملة من العيوب أو الأخطاء. فكل إنسان يحمل في طياته قدرًا من النقص، أو الميل إلى الخطأ، أو مسؤولية تجاه ما يحدث في العالم، مما يُفقده صفة البراءة التامة. إنها دعوة للاعتراف بالتعقيد الأخلاقي للإنسان، وأنه حتى الأخيار قد لا يكونون بمنأى عن شوائب النفس البشرية أو تأثيرات الحياة.