حكمة
نص موثق
«

من خطَّ بيده، فقد قرأ بقلبه وعقله مرتين.

»

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى أن فعل الكتابة يتجاوز مجرد تدوين الأفكار، فهو عملية قراءة عميقة ومتجددة.

المرة الأولى للقراءة تحدث قبل الكتابة، حيث يتوجب على الكاتب استيعاب المادة وفهمها وتحليلها في ذهنه. أما المرة الثانية، فتحدث أثناء عملية الكتابة نفسها، إذ يُعيد الكاتب قراءة أفكاره، ويُراجع صياغاته، ويُدقّق في ألفاظه، ويُعيد ترتيب مفاهيمه، مما يُعمّق فهمه للموضوع ويُرسّخ المعرفة في عقله وقلبه بشكل لا يُضاهيه مجرد القراءة الصامتة أو السطحية. إنها عملية تحويل للمعلومة إلى معرفة متأصلة.