حكمة
نص موثق
«

«مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»

»
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم صدر الإسلام (القرن السابع الميلادي)

جوهر المقولة

يُعدُّ هذا الحديثُ النبويُّ الشريفُ من الأحاديثِ الجامعةِ التي تربطُ بين الإيمانِ باللهِ واليومِ الآخرِ وبينَ مكارمِ الأخلاقِ العمليةِ، وعلى رأسِها إكرامُ الضيفِ. إنَّ ربطَ هذا الفعلِ الإنسانيِّ النبيلِ بأصولِ العقيدةِ يُضفي عليه أهميةً قصوى، ويجعلهُ جزءًا لا يتجزأُ من كمالِ الإيمانِ وصحةِ التصورِ الدينيِّ.

فإكرامُ الضيفِ ليسَ مجردَ عادةٍ اجتماعيةٍ أو عرفٍ سائدٍ، بل هو عبادةٌ يتقربُ بها المسلمُ إلى ربِّهِ، وتعبيرٌ عمليٌّ عن الإيمانِ بالغيبِ واليومِ الذي يُجازى فيه الناسُ على أعمالهم. إنه دعوةٌ إلى التراحمِ والتآلفِ ومدِّ يدِ العونِ، وإظهارٌ لسماحةِ الإسلامِ وعمقِ قيمهِ الإنسانيةِ التي تُعلي من شأنِ الضيافةِ وتجعلُها من دلائلِ صدقِ الإيمانِ وقوةِ اليقينِ.