حكمة
نص موثق
«
الفضيل بن عياض
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُشيرُ هذه المقولةُ إلى حقيقةٍ جوهريةٍ في طبيعةِ العلاقاتِ الإنسانيةِ، وهي أنَّ الكمالَ المطلقَ ليس من سماتِ البشرِ. فكلُّ إنسانٍ يحملُ في طياتِه بعضَ العيوبِ والنقائصِ، وهذا جزءٌ لا يتجزأُ من كينونتِهِ.
فمن يضعُ معيارًا صارمًا للكمالِ في اختيارِ أصدقائِه أو إخوانِه، ويبحثُ عن شخصٍ لا تشوبُه شائبةٌ، فإنه يُحكِمُ على نفسِه بالعزلةِ والوحدةِ. فالصداقةُ الحقيقيةُ والأخوةُ الصادقةُ تُبنى على التفاهمِ والتسامحِ وقبولِ الآخرِ بعيوبِه ومحاسنِه، والقدرةِ على غضِّ الطرفِ عن بعضِ الهفواتِ، والتركيزِ على الجوانبِ الإيجابيةِ التي تُثري العلاقةَ.