حكمة
نص موثق
«

من خالط الناسَ، لم يَسلمْ من همٍّ يؤلمُ نفسَه، أو ندمٍ يُصيبه.

»
حكيم غير معروف غير معلوم

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن رؤية فلسفية متشائمة نوعًا ما تجاه طبيعة العلاقات الإنسانية وتأثيرها على الفرد. إنها تُشير إلى أن الانخراط في المجتمع ومخالطة الناس، رغم ضرورته للحياة، غالبًا ما يكون مصحوبًا بتبعات سلبية على النفس. فالتفاعل مع الآخرين يعني التعرض لاختلافاتهم، وتناقضاتهم، ومصالحهم المتضاربة، وأحيانًا لأذيتهم أو خذلانهم.

الفلسفة هنا تكمن في أن "الآخر" يمكن أن يكون مصدرًا للهموم والأحزان، سواء أكان ذلك بسبب سوء فهم، أو خيانة، أو مجرد التعرض لمشاكلهم ومتاعبهم. الندم المذكور قد يكون ندمًا على الثقة التي مُنحت في غير محلها، أو على الوقت والجهد الذي بُذل في علاقات لم تكن مثمرة، أو حتى ندمًا على الكلمات التي قيلت أو الأفعال التي ارتكبت في سياق التفاعل الاجتماعي. إنها دعوة ضمنية إلى الحذر، وإلى تقدير قيمة العزلة أحيانًا، أو على الأقل، إلى اختيار المخالطة بحكمة وتأنٍ لحماية النفس من ألم الآخرين.