حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
قديمة
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة حكمة بالغة في العلاقة بين ضبط النفس وسمو الأخلاق. فالشهوة هنا لا تقتصر على المعنى الحسي، بل تتسع لتشمل كل نزعة نفسية جامحة تدفع الإنسان إلى تجاوز الحدود الأخلاقية أو العقلية، سواء كانت شهوة مال، أو جاه، أو سلطة، أو متعة حسية.
إن إماتة الشهوة تعني تهذيب النفس، والسيطرة على رغباتها الجامحة، وتوجيهها نحو ما هو أنبل وأسمى. وعندما ينجح الإنسان في هذا الصراع الداخلي، تتحرر روحه من قيود المادة والنزوات، وتتفتح لديه آفاق المروءة، التي هي جماع مكارم الأخلاق، من شجاعة وكرم وعفة ونخوة ونجدة. فالمروءة لا تزدهر إلا في نفس تحررت من استعباد الشهوات، وصارت قادرة على التضحية والعطاء والالتزام بالمبادئ السامية.