الأخلاق والقيم
نص موثق
«

متى يحين اليوم الذي نتحدث فيه بلسان الشرف، ونعقد فيه عهد الصدق، وتُبنى حياتنا على التواصي بالحق؟

»

جوهر المقولة

هذه المقولة لعلي الطنطاوي ليست مجرد سؤال عن زمان، بل هي تنهيدة عميقة وتعبير عن شوقٍ جارف لمجتمع تتجلى فيه الفضائل الأخلاقية وتُمارس فيه القيم السامية. إنها تعكس حالة من التطلع إلى زمنٍ يكون فيه الشرف والصدق والحق ليست مجرد مُثلٍ عليا، بل حقائق معاشة.

فقوله: "نتحدث بلسان الشرف" يشير إلى الكلام الصادق النزيه الذي ينبع من ضمير حي وشريف، كلامٌ لا يحمل غدرًا ولا مكرًا، بل يعبر عن جوهر الإنسان ونبل مقصده.

أما "نعقد فيه عهد الصدق" فيدل على قدسية الوعد والالتزام بالعهود والمواثيق. إنه دعوة لإقامة العلاقات الإنسانية على أساس الثقة المطلقة والوفاء التام، حيث يكون الوعد دينًا لا يُخلف.

وختامًا: "تُبنى حياتنا على التواصي بالحق" يرتقي بالمفهوم إلى مستوى المجتمع بأسره. إنه دعوة إلى أن يكون الحق والعدل أساسًا لكل تعاملاتنا، وأن يتناصح الناس فيما بينهم بالخير والصواب، ليُشكلوا بذلك مجتمعًا متماسكًا، قوامه الفضيلة والعدالة.