حكمة
نص موثق
«
أبو بكر الخوارزمي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُعدُّ هذه المقولةُ دعوةً قويةً للتأملِ الذاتيِّ ومحاسبةِ النفسِ، وتحذيرًا من الانشغالِ بعيوبِ الآخرين مع إغفالِ عيوبِ الذاتِ.
فطبيعةُ الإنسانِ قد تدفعُه إلى تتبعِ زلاتِ الناسِ وأخطائهم، وبالفعلِ سيجدُ ما يبحثُ عنه لأنّ البشرَ غيرُ معصومين من الخطأ. ولكنّ الحكمةَ الحقيقيةَ تكمنُ في إدراكِ أنّ عيوبَ المرءِ نفسِه غالبًا ما تكونُ أكبرَ وأكثرَ من عيوبِ غيرِه. إنّها تُشيرُ إلى أنّ النقدَ الموجهَ للآخرين غالبًا ما يكونُ انعكاسًا لقصورٍ داخليٍّ أو هروبًا من مواجهةِ الذاتِ. المقولةُ تُعلي من شأنِ التواضعِ وتُحذّرُ من آفةِ الغرورِ والتعالي، وتدعو إلى إصلاحِ النفسِ قبلَ محاولةِ إصلاحِ الآخرين.