حكمة
نص موثق
«

ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال؛ خشية الوقوع في الشبهات أو مخالفةً للحرام.

»
حكيم غير معروف غير محدد

جوهر المقولة

تُوضح هذه المقولة درجة عالية من التقوى والورع، حيث لا يقتصر المتقون على اجتناب المحرمات الواضحة فحسب، بل يتجاوزون ذلك إلى ترك بعض المباحات.

فالتقوى هنا ليست مجرد امتثال للأوامر واجتناب للنواهي الظاهرة، بل هي حالة قلبية عميقة تدفع صاحبها إلى الاحتياط الشديد، وتجنب كل ما قد يُقربه من الشبهات أو يُوقعه في الحرام.

وهذا السلوك يُعرف بـ"الورع"، وهو أن يترك الإنسان ما لا بأس به خشية أن يقع فيما به بأس. فالمتقي الذي يصل إلى هذه المرتبة يُفضل الابتعاد عن حافة الحرام، حتى لو كان ذلك يعني التنازل عن بعض الملذات أو المنافع المباحة، وذلك صيانة لدينه، وحرصًا على نقاء قلبه، وطلبًا لمرضاة الله بأقصى درجات الإخلاص والاحتياط.