حكمة
نص موثق
«
مصطفى المنفلوطى
العصر الحديث
جوهر المقولة
في هذه المقولة البليغة، يدعو مصطفى المنفلوطي إلى قيمة التعاطف الإنساني العميق، ويرفع من شأن الدموع التي تُسكب رحمةً بالآخرين.
فهو يتمنى أن يبكي الإنسان كلما رأى حزينًا أو مكلومًا، وأن يكون هذا البكاء مصدر سرور واغتباط له. وهذا ليس تناقضًا، بل هو تعبير عن السعادة الداخلية التي تنبع من الإحساس بالآخرين والقدرة على مشاركتهم آلامهم.
ويصور المنفلوطي هذه الدموع بأنها "سطور من نور"، تُسجل في صحيفة بيضاء، لتكون شهادة خالدة على أن صاحبها إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فالإنسانية الحقيقية، في نظره، لا تكمن في العقل وحده أو في الجسد، بل في القدرة على الشعور بالغير، والتأثر بآلامهم، ومد يد العون لهم ولو بالدموع. إنها دعوة إلى إحياء الوجدان الإنساني وتأكيد على أن التعاطف هو جوهر الوجود البشري.