حكمة
نص موثق
«

لو أدرك المؤمن ما أعد الله من عقاب، ما طمع أحد بجنته. ولو علم الكافر ما وسع الله من رحمة، ما قنط أحد من رحمته.

»
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم صدر الإسلام، القرن السابع الميلادي

جوهر المقولة

هذا الحديث الشريف يجسد توازنًا دقيقًا في فهم العلاقة بين العبد وربه، ويبرز سعة صفات الله تعالى. إنه يدعو المؤمن إلى عدم الإفراط في الطمع بالجنة دون مراعاة لجانب الخوف من عقاب الله، لأن الإفراط في الطمع قد يؤدي إلى الغرور والتهاون في الطاعات وارتكاب المعاصي، متكلاً على الرحمة وحدها.

وفي المقابل، يحث الكافر أو العاصي على عدم اليأس من رحمة الله مهما بلغت ذنوبه، فباب التوبة مفتوح ورحمة الله وسعت كل شيء. هذا التوازن بين الخوف والرجاء هو جوهر الإيمان، فهو يدفع المؤمن إلى العمل الصالح خشية العقاب وطمعًا في الثواب، ويفتح باب الأمل لكل نفس ضلت طريقها، داعيًا إياها للعودة إلى الله.