حكمة
نص موثق
«
كريستيان فريدريش هِبل
القرن التاسع عشر
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى أن اللغة، في تنوعها وثرائها، هي نتاجٌ أصيل للعاطفة الإنسانية والخيال الخصب والتجربة الذاتية، التي يرمز إليها "الشعر"، لا مجرد وليدٍ للمنطق الصارم والعقلانية المجردة. فلو كانت اللغة مجرد أداة منطقية بحتة، لافتقدت إلى التنوع والجمال، ولأصبحت لغة كونية واحدة، خالية من الفروقات الثقافية والاستعارات البلاغية التي تمنحها عمقها وفرادتها.
إنها تؤكد على الارتباط الوثيق بين اللغة والروح الإنسانية، وتبرز دورها الذي يتجاوز مجرد نقل المعلومات ليلامس تشكيل الهوية والثقافة والرؤى. وتوحي بأن ثراء التعبير البشري وتعدده ينبعان من جوهرنا الشعري، لا من طبيعتنا العقلانية الصرفة.