فلسفة وحكمة
نص موثق
«

للحق دولة راسخة، وللباطل جولة عابرة.

»
مثل عربي عصور مختلفة

جوهر المقولة

هذا المثل العربي يختصر بحكمة بالغة طبيعة الصراع بين الحق والباطل ومصير كل منهما. فـ 'للحق دولة' تعني أن الحق يمتلك أساسًا راسخًا وقوة باقية، فهو يستند إلى المنطق والعدل والفطرة السليمة، مما يمنحه القدرة على البقاء والاستمرار والانتصار في نهاية المطاف. دولته قد تتعرض للضعف أو التحدي، لكنها لا تندثر بشكل كلي، بل تعود لتظهر وتسيطر.

أما 'وللباطل جولة' فتشير إلى أن الباطل، مهما بدا قويًا أو منتشرًا في فترة من الفترات، فإن سيطرته مؤقتة وعابرة. هو أشبه بضيف ثقيل يحل لفترة ثم يرحل، أو بموجة عاتية تضرب الشاطئ ثم تنحسر. قوته مستمدة من عوامل خارجية أو مؤقتة كالقوة الغاشمة أو التضليل، ولا يمتلك مقومات الديمومة. هذا المثل يبعث الأمل في نفوس المظلومين ويدعو إلى الثبات على الحق، مؤكدًا أن العاقبة للمتقين.