حكمة
نص موثق
«

للبحر مدٌّ وجزر، وللقمر نقصٌ وكمال، وللزمن صيفٌ وشتاء، أما الحق فلا يحول ولا يزول ولا يتغير.

»
جبران خليل جبران العصر الحديث

جوهر المقولة

يُبرز جبران في هذه المقولة تباينًا جوهريًا بين طبيعة العالم المادي المتغيرة وبين جوهر الحق المطلق. فكل ما في الوجود الملموس يخضع لدورة من التغير والتحول؛ فالبحر يتلاطم بين المد والجزر، والقمر يتناقص ويكتمل، والفصول تتعاقب بين الصيف والشتاء، وكلها ظواهر تدل على التبدل والزوال.

على النقيض من ذلك، يقف الحق كحقيقة ثابتة لا تتأثر بمرور الزمن أو تقلبات الظواهر. إنه جوهر أزلي لا يتبدل ولا يضمحل، ولا يخضع لتغيرات الظروف أو الأزمنة. هذه المقولة تؤكد على وجود حقيقة موضوعية خالدة تتجاوز كل ما هو نسبي ومؤقت في هذا العالم.