جوهر المقولة
تستخدم هذه المقولة استعارة حيوانية بليغة لتسليط الضوء على مبدأ سياسي واجتماعي عميق يتعلق بتوزيع السلطة والعدالة. إنها تشير إلى أن إسناد السلطة أو التحكم في الموارد (مفاتيح المخازن) إلى الفئة التي بطبيعتها تستغل أو تضطهد الفئة الأضعف (القطط والفئران) يؤدي حتمًا إلى حرمان الفئة الضعيفة من أبسط حقوقها.
القطط هنا ترمز إلى الطبقة المسيطرة أو القوية أو الحاكمة، التي تتمتع بنفوذ وسلطة، بينما الفئران ترمز إلى الطبقة المستضعفة أو المحكومة أو الشعبية، التي تعتمد على فتات الموارد. المقولة تؤكد أن التاريخ مليء بالأمثلة التي تثبت أن من يمتلك القوة والنفوذ، إذا لم يكن هناك نظام صارم للرقابة والعدالة، فإنه غالبًا ما يستأثر بالخيرات لنفسه ويحرم الضعفاء حتى من الحد الأدنى من حقوقهم.
الفشل في "ضمان حقوق الفئران في فتات الطعام" يرمز إلى الفشل في تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، حيث لا تستطيع الطبقات الدنيا الحصول على نصيبها العادل أو حتى الضروري من الثروات والموارد، لأن من بيده زمام الأمور لا يراعي مصالحهم بل مصالحه الخاصة. هذه المقولة دعوة للتفكير في آليات توزيع السلطة والرقابة عليها لضمان عدم استغلال القوي للضعيف.