حكمة
نص موثق
«
أبو فراس الحمداني
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُعبّر هذا البيت الشعري عن حكمةٍ عميقةٍ تُستمد من مسيرة الحياة وتفاعلاتها. يؤكد الشاعر أن مرور الأيام والتعامل مع مختلف أصناف البشر قد زاده بصيرةً ومعرفةً، فصقلت روحه ووسّعت مداركه.
أما الشطر الثاني، "وجربت حتى أحكمتني التجارب"، فيُبرز ذروة هذا التطور. فالتجارب لم تكن مجرد أحداث عابرة، بل كانت دروسًا قاسيةً وصادقةً، بلغت من القوة حدّ أن الشاعر أصبح خاضعًا لها، بمعنى أنه استوعبها تمامًا وتشرّب جوهرها، فأصبح محكمًا ومتقنًا للحياة بفعلها. إنها شهادةٌ على قوة التجربة في تشكيل الإنسان وصقل حكمته.