حكمة
نص موثق
«

لقد انتصرَ الإنسانُ في كلِّ شيءٍ، إلا ذاتَهُ فقد بقيتْ دائمًا مُتمردةً غيرَ خاضعةٍ لتهذيبٍ أو إصلاحٍ.

»
تركي الحمد معاصر

جوهر المقولة

تُشيرُ هذه المقولةُ إلى مفارقةٍ جوهريةٍ في الوجودِ الإنسانيِّ؛ فبينما يُحقّقُ الإنسانُ انتصاراتٍ باهرةً في غزوِ الطبيعةِ وتطويرِ العلومِ والتقنياتِ، يظلُّ عاجزًا عن قهرِ ذاتِهِ الداخليةِ أو ترويضِها.

إنَّ الذاتَ البشريةَ، بما فيها من أهواءٍ وشهواتٍ وأنانياتٍ، تُقاومُ التهذيبَ والإصلاحَ، وتظلُّ مصدرًا للصراعِ الداخليِّ والخللِ المجتمعيِّ. هذا التمردُ الذاتيُّ يُسلّطُ الضوءَ على نقصٍ متأصّلٍ في الطبيعةِ البشريةِ، أو على مقاومةٍ عميقةٍ للكمالِ المطلقِ، مما يجعلُ رحلةَ الإنسانِ نحو التوازنِ والسموِّ رحلةً دائمةً من التحدياتِ الداخليةِ.