حكمة
نص موثق
«

لا وجود لإعلام محايد، ولا إعلام خالص لوجه الله.

»
محمد حسنين هيكل العصر الحديث

جوهر المقولة

تكشف هذه المقولة عن رؤية نقدية ثاقبة لطبيعة الإعلام ووظيفته في المجتمعات. إنها تنفي بشكل قاطع وجود الحياد المطلق في أي ممارسة إعلامية، مؤكدة أن كل رسالة إعلامية، مهما بدت موضوعية، تحمل في طياتها وجهة نظر معينة أو تخدم أجندة محددة.

الإعلام ليس كيانًا مجردًا، بل هو نتاج لمؤسسات وأفراد يتأثرون بمصالح سياسية، اقتصادية، اجتماعية، أو أيديولوجية. هذه المصالح تشكل المحتوى، وتوجه السرد، وتنتقي الأخبار، مما يجعل الحياد التام ضربًا من المستحيل. وعبارة "ولا إعلام خالص لوجه الله" تنفي أي ادعاء للمثالية المطلقة أو التجرد الكامل من المصالح الدنيوية في العمل الإعلامي، حتى لو تستر وراء شعارات أخلاقية أو دينية. إنها دعوة صريحة للمتلقي بأن يكون واعيًا ومدركًا لهذه الحقيقة، وأن يتعامل مع المحتوى الإعلامي بحذر وتمحيص، مدركًا أن وراء كل خبر أو تحليل رؤية معينة.