حكمة
نص موثق
«

لا يقوم العمران ولا يزدهر حيث لا يُقيم السلطان العدل.

»
كسرى أنو شروان ما قبل الإسلام

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة حكمة سياسية عميقة تُبرز العلاقة الجوهرية بين العدل والازدهار الحضاري. فالعمران، الذي يشمل التقدم المادي والاجتماعي والاقتصادي، لا يمكن أن يتحقق أو يستمر في بيئة يسودها الظلم وغياب العدالة. إنّ العدل هو الأساس الذي تُبنى عليه الثقة بين الحاكم والمحكوم، وهو الضمان لاستقرار المجتمع وازدهاره.

عندما يغيب العدل، تنتشر الفوضى، وتُهدر الحقوق، ويُصاب الناس باليأس والإحباط، مما يُعيق أي محاولة للتنمية والتقدم. فالناس لا يُقدمون على العمل والإنتاج والاستثمار في بيئة غير آمنة أو حيث تُسلب حقوقهم. وبالتالي، يُصبح العدل ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو شرط ضروري وحيوي لقيام الحضارات واستمرارها، وهو المحرك الأساسي للعمران والرخاء في أي أمة.