حكمة
نص موثق
«
عمر بن الخطاب
صدر الإسلام
جوهر المقولة
هذه المقولة لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، تحمل في طياتها حكمة عميقة في تقييم الرجال والأشخاص. إنها تدعو إلى تجاوز المظاهر الخادعة والأقوال البراقة ("طنطنته") التي قد لا تعكس جوهر الشخصية الحقيقية. فكثيرون يجيدون الكلام والتظاهر بالقوة أو العلم أو الورع، لكن هذه ليست معياراً حقيقياً للرجولة أو الفضيلة.
المعيار الحقيقي، كما يحدده الفاروق، هو في الأفعال الجوهرية: أولاً، "أداء الأمانة"، وهو يشمل كل أنواع الأمانات، سواء كانت مادية أو معنوية، كالمسؤولية، والوعود، وحفظ الحقوق. وثانياً، "الكف عن أعراض الناس"، وهو يعني صيانة اللسان عن الغيبة والنميمة والطعن في شرف الآخرين وكرامتهم. هاتان الصفتان هما الدليلان القاطعان على سلامة القلب ونبل الأخلاق وقوة الإيمان، وهما ما يميز الرجل الحقيقي عن مجرد المتظاهر.