فلسفة أخلاقية
نص موثق
«

لا تستقيمُ النفسُ ما دامت أسيرةً لتدبيرها أو لتدبير غيرها، إلا بانتقالها من حالٍ إلى حالٍ متجددٍ.

»
أبو العتاهية العصر العباسي

جوهر المقولة

تؤكد هذه المقولة على أنَّ النفس البشرية، متى استقرت على حالٍ واحدٍ أو خضعت لتدبيرٍ ثابتٍ، سواء كان ذلك التدبير نابعًا من رغباتها الذاتية أو من مؤثرات خارجية، فإنها لا تبلغ الكمال ولا تستقيمُ على النهج الصحيح.

إنَّ صلاحَ النفسِ وتهذيبَها لا يتمُّ إلا عبرَ مسارٍ دائمٍ من التغيير والتحوُّل. فالتنقلُ من حالٍ إلى حالٍ يعني التجديد المستمر، والتخلي عن الركون إلى الثبات الذي قد يؤدي إلى الركود والخطأ، والسعي الدؤوب نحو الارتقاء الروحي والأخلاقي، مما يضمن للنفس تطورها المستمر وتجنبها للجمود الذي يعيق صلاحها.