حكمة
نص موثق
«

هو ذاك الذي لا يصل ولا يقطع، لا يحسن ولا يسيء، وربما يُدعى المكافئ؛ فهو لا يجود على أقاربه إلا إذا جادوا عليه، ولكنه لا يبلغ حد الإساءة إليهم.

»
حكيم غير معروف غير محدد

جوهر المقولة

تصف هذه المقولة نمطاً سلوكياً معيناً في العلاقات الإنسانية، خصوصاً ضمن الروابط الأسرية والقرابة. يشير الوصف إلى شخصية تتسم بالحياد السلبي، فهي ليست من الواصلين الذين يبادرون بالخير والإحسان، ولا من القاطعين الذين يتعمدون الإساءة والجفاء. إنها شخصية تتخذ موقفاً وسطاً، يغلب عليه مبدأ المعاملة بالمثل.

يُطلق على هذا النمط وصف 'المكافئ' لأنه لا يقدم الإحسان إلا كرد فعل لإحسان سابق، ولا يبادر بالعطاء إلا إذا تلقى عطاءً. هذا السلوك، وإن كان لا يرقى إلى مستوى الإساءة المباشرة، إلا أنه يفتقر إلى المروءة والكرم الفطري الذي يُفترض في صلة الرحم. فهو يعكس نوعاً من الحسابية في المشاعر والعلاقات، حيث تصبح الروابط قائمة على المبادلة المادية أو المعنوية الصارمة، بدلاً من أن تكون مبنية على الحب غير المشروط والعطاء المتجرد، مما يقلل من عمق هذه العلاقات ومرونتها.