حكمة
نص موثق
«

لا مساواةَ بين البشرِ، وهذا ما يهدفُ إليه العدلُ.

»

جوهر المقولة

تُعتبر هذه المقولة جوهرية في فهم فلسفة فريدريك نيتشه حول العدل والمساواة، وهي غالبًا ما تُفهم بشكل خاطئ. يرفض نيتشه فكرة المساواة المطلقة بين البشر، معتبرًا إياها مفهومًا يحد من إمكانات التفوق الفردي ويُكافئ الضعف.

بالنسبة لنيتشه، العدل الحقيقي لا يتمثل في معاملة الجميع على قدم المساواة، بل في معاملة كل فرد وفقًا لقيمته وقدراته الفطرية والمكتسبة. العدل، في رؤيته، يهدف إلى إعطاء كل ذي حق حقه بناءً على ما هو عليه حقًا، مع الاعتراف بالفروقات الطبيعية بين الأفراد. هذا يعني أن العدل قد يتطلب التمييز بين الناس بناءً على قوتهم، إرادتهم، ومساهماتهم، بدلاً من فرض مساواة مصطنعة قد تُظلم الأقوياء وتُشجع الضعف. إنه نقدٌ للمفاهيم الديمقراطية والاشتراكية التي تدعو إلى المساواة المطلقة، ودعوة إلى نظام قيم يعترف بالتفوق الفردي ويُعلي من شأن القوة والإرادة.