حكمة
نص موثق
«

لا راحة لحاسد، ولا إخاء لملول، ولا محب لسَيِّئِ الخُلُق.

»
علي بن ابي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُبَيِّنُ هذه المقولة الحكيمة أن بعض الصفات السلبية تُعكِّر صفو الحياة وتُفسِد العلاقات الإنسانية. فالحاسد لا يهنأ براحة البال أبدًا؛ لأن قلبه متعلقٌ بما في أيدي الآخرين، يتمنى زوال النعمة عنهم، وهذا شعورٌ داخليٌ مُضطربٌ لا يُفارقه.

أما الملول، وهو من لا يثبت على حال أو لا يصبر على صحبة، فمن المستحيل أن يُقيم علاقات أخوية متينة؛ لأن الإخاء يتطلب الثبات والوفاء والصبر على الطباع. ومن كان سريع الضجر والملل، لا يستطيع بناء جسور الثقة والمودة.

وأخيرًا، فإن سيء الخلق لا يجد محبًا له؛ فالأخلاق الحسنة هي أساس القبول والمحبة بين الناس. فمن كانت معاملته فظة، أو لسانه بذيئًا، أو طباعه سيئة، نفر الناس منه، ولم يجد من يُحبّه بصدق. هذه المقولة دعوةٌ للتأمل في أثر الأخلاق على سعادة الفرد وعلاقاته الاجتماعية.