حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية المبكرة
جوهر المقولة
هذا القول حكمةٌ بالغةٌ تدعو إلى تغيير منظور الإنسان تجاه الذنوب والمعاصي. فكثيراً ما يستهين الناس بالخطايا الصغيرة، ظناً منهم أنها لا تحمل وزراً كبيراً.
ولكن المقولة توجه النظر إلى حقيقة أعمق، وهي أن عظم الذنب لا يقاس بحجم الفعل ذاته، بل بعظم وجلالة مَن عُصيَ. فإذا كان العاصي يعصي الله سبحانه وتعالى، وهو الخالق العظيم، المالك المدبر، فإن أي ذنب، مهما بدا صغيراً، يصبح عظيماً في ميزان الحق، لأنه انتهاك لحق الإله العظيم.
هذا المنظور يغرس في النفس المهابة والخشية من الله، ويحفز على التقوى والورع، ويجعل الإنسان يدرك أن كل فعل يصدر منه هو في حضرة العظيم، مما يدفعه إلى اجتناب المعاصي كلها، صغيرها وكبيرها، تعظيماً لله تعالى.