حكمة
نص موثق
«

لا تقرأوا أي كتاب لمجرد كونه مشهورًا أو حديثًا أو قديمًا. يجب أن تكون القراءة أحد أشكال السعادة الخالصة؛ اقرأوا من أجل متعتكم ولأجل أن تسعدوا.

»
خورخي لويس بورخيس العصر الحديث

جوهر المقولة

يُقدّم بورخيس هنا رؤيةً عميقةً لفلسفة القراءة، مُشَدِّدًا على أنَّ القراءة الحقيقية لا ينبغي أن تكون مدفوعةً بالمعايير الخارجية كالشهرة أو الحداثة أو القِدم، بل يجب أن تنبع من دافعٍ داخليٍّ أصيلٍ هو المتعة والسعادة.

إنَّه يدعو إلى استقلالية القارئ في اختياره، مُحَرِّرًا إياه من قيود التبعية للآراء السائدة أو التوجهات الزمنية. فالكتاب ليس مجرد وعاءٍ للمعرفة، بل هو بوابةٌ لعالمٍ من اللذة الروحية والبهجة الفكرية. عندما تُصبح القراءة غايةً في ذاتها، لا وسيلةً لغايةٍ أخرى، فإنها تُحقق أقصى درجات الإشباع الروحي والمعرفي، وتُصبح مصدرًا لا ينضب للسعادة الخالصة.