حكمة
نص موثق
«

لا تكون السلطة ذات جدوى أو فاعلية دون هيبة، ولا تتحقق الهيبة إلا بالاحتفاظ بمسافة وبعد.

»
شارل ديغول العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية استراتيجية في فن الحكم والقيادة، مستلهمة من الفكر السياسي الذي يرى في الهيبة ركيزة أساسية للسلطة.

يُشير ديغول إلى أن السلطة المجردة من الهيبة لا تستطيع أن تفرض احترامها أو نفوذها بفاعلية، وقد تتحول إلى مجرد قوة قسرية لا تدوم، أو سلطة شكلية لا يُعبأ بها. والهيبة، بدورها، لا تُكتسب إلا من خلال الحفاظ على مسافة معينة بين القائد والمحكومين، أو بين السلطة والشعب.

هذا 'البُعد' لا يعني الانعزال التام أو التجاهل، بل يعني الحفاظ على قدر من الوقار والاحترافية، مما يمنع الابتذال أو التآلف المفرط الذي قد يُفقد القائد مكانته واحترامه، ويُضعف من تأثير قراراته. إنها دعوة إلى أن يكون القائد محترمًا ومهابًا، وأن يبتعد عن المبالغة في القرب الذي قد يُذهب رونق السلطة وفاعليتها في قيادة الأمة، ويُفقدها القدرة على الإلهام والفرض في آن واحد.