حكمة
نص موثق
«
المتنبي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة، وهي شطر من بيت شعر للمتنبي، اعترافًا بضيق ذات اليد وعجزًا عن تقديم العطايا المادية كالخيل أو المال، التي كانت تُعد من أثمن الهدايا في عصره. لكنها في الوقت ذاته، ترفع من شأن القيمة المعنوية والفكرية، مقدمةً إياها كبديلٍ راقٍ ومُرضٍ.
فإذا كان الحال المادي لا يُسعف المرء في إظهار كرمه أو تقديره، فإن المنطق السليم، والفصاحة، وجمال القول، وعمق الفكر، يمكن أن تكون هي الوسيلة لإسعاد الآخرين والتعبير عن المقامات الرفيعة. إنها دعوة إلى تقدير جوهر الإنسان وعقله ولسانه، لا مجرد ما يملكه من حطام الدنيا، وتأكيد على أن الكلمة الطيبة والفكرة النيرة قد تفوق قيمة الهدايا المادية في إحداث الأثر الإيجابي.