حكمة
نص موثق
«

إن أهل الأرض أصنافٌ شتى، وكل صنفٍ يزعم أنه على صواب، وفي هذا الزعم الكثير مما يستدعي التمحيص والفرز، حتى يتساقط الزؤان من غربال العدل، ويبقى القمح الخالص وحده فيه.

»
حنا مينا معاصر

جوهر المقولة

يتعمق هذا القول البليغ لحنا مينا في الميل البشري المتأصل إلى اليقين الذاتي وتعدد وجهات النظر. فهو يقر بأن البشرية تتألف من أصناف شتى، وكل صنف مقتنع بصواب رأيه.

يكمن جوهر الرسالة في استعارة "الغربلة". فهي توحي بأن العديد من ادعاءات الحقيقة أو الصواب تختلط بالأكاذيب أو التحيزات أو المصالح الذاتية ("الزؤان"). ويُقدم "غربال العدل" كآلية ضرورية لفصل الحقيقة الأصيلة ("القمح") عن الادعاءات الزائفة. وهذا يتطلب فحصًا نقديًا، وحكمًا محايدًا، والتزامًا بالحقيقة الموضوعية، مع إزالة طبقات التأكيدات الذاتية للكشف عما هو صحيح حقًا. فلسفيًا، يسلط الضوء على تحدي تمييز الحقيقة في عالم متعدد الأوجه وضرورة التدقيق الأخلاقي والفكري الصارم.