حكمة
نص موثق
«
سوفوكليس
العصر اليوناني القديم
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى حقيقة جوهرية في الطبيعة البشرية، وهي أن الخطأ جزء لا يتجزأ من التجربة الإنسانية، فلا أحد معصوم من الزلل. ولكنها تُميّز بين الناس بناءً على كيفية تعاملهم مع أخطائهم.
فالإنسان الصالح ليس هو من لا يخطئ أبدًا، بل هو من يمتلك الشجاعة الأخلاقية والوعي الذاتي للاعتراف بخطئه بمجرد إدراكه، ومن ثم يسعى جاهدًا لتصحيح مساره وإصلاح ما أفسده. هذا الاعتراف والإصلاح يمثلان جوهر الفضيلة والنمو الأخلاقي. أما الجرم الحقيقي، والخطأ الذي لا يُغتفر، فهو الكبر والغرور. فالكبر يمنع الإنسان من رؤية أخطائه، ويُعيقه عن الاعتراف بها، ويُحرمه من فرصة التعلم والتطور، ويُفقده القدرة على التواضع الذي هو أساس كل فضيلة.