جوهر المقولة
تُقدم مقولة محمد حسن علوان تأملًا شخصيًا مؤثرًا حول العلاقة بين المعرفة والجهل والقراءة والكتابة. لقد كان يعتقد في البداية الاعتقاد الشائع بأن القراءة هي الوسيلة الأساسية لاكتساب المعرفة لمن يفتقرون إليها.
ومع ذلك، يكشف عن مفارقة شخصية فريدة: عندما يشعر بأن بئر معرفته قد جف ("شحت بي المعرفة")، فإنه يتجه إلى الكتابة بدلًا من القراءة. فلسفيًا، يشير هذا إلى أن الكتابة بالنسبة له ليست مجرد فعل للتعبير عن المعرفة الموجودة، بل هي عملية اكتشاف، وتعبير، وحتى خلق للمعرفة. إنها تعني أن فعل صياغة الأفكار في كلمات يمكن أن يوضح، وينظم، بل ويولد رؤى جديدة، مما يملأ فراغ "المعرفة الشحيحة" بشكل فعال.
إنها تتحدى النظرة التقليدية لاكتساب المعرفة، مقترحة أن الإبداع النشط (الكتابة) يمكن أن يكون قويًا، إن لم يكن أكثر قوة لبعض الأفراد، من الاستقبال السلبي (القراءة) في السعي وراء الفهم. إنها شهادة على القوة التأملية والتوليدية للكلمة المكتوبة.