حكمة
نص موثق
«

كل الوجوه راحلة، أو على وشك الرحيل.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة صورة شعرية مكثفة تعكس حتمية الرحيل والموت التي تطال كل الكائنات. 'الوجوه' هنا لا تُشير فقط إلى الأفراد، بل إلى كل مظهر من مظاهر الحياة والوجود، وكل ما هو كائن على هذه الأرض.

إنها تُعلن أن الجميع في حالة سفر دائم نحو النهاية المحتومة. فمنهم من بدأ رحلته بالفعل، ومنهم من يقف على أعتابها، ينتظر لحظة المغادرة. لا يوجد ثبات أو استقرار دائم في هذا الوجود. هذه الرؤية الفلسفية تُذكرنا بزوال الدنيا وعدم بقائها، وتدعو إلى التأمل في طبيعة الوجود العابر، وتقدير اللحظة الحاضرة، مع إدراك أن كل لقاء هو مقدمة لفراق، وأن كل حياة هي مسيرة نحو النهاية. إنها دعوة للتواضع أمام قوة الزمن والمصير.