حكمة
نص موثق
«

كلما ازداد المرء معرفة، ازداد شكًا، فكل معرفة تنطوي على شك. ومن يزداد علمًا، يزداد قلقًا ويأسًا، وربما أفضى به ذلك إلى الهلاك.

»
وديع سعادة العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلّط هذه المقولة الضوء على مفارقة المعرفة، مُشيرةً إلى أنَّ ازدياد العلم لا يقود بالضرورة إلى اليقين، بل قد يفضي إلى تعميق الإحساس بالشكّ والوعي باتساع المجهول وتعقيدات الوجود.

هذا الوعي قد يكون مزعجًا، مولّدًا قلقًا وجوديًا ويأسًا وشعورًا بالإرهاق أمام ضخامة ما لا يعلمه المرء أو لا يستطيع التحكم فيه. إنها تتحدى النظرة التقليدية للمعرفة كتحرير خالص، وتقدّمها كمصدر محتمل للمعاناة وخيبة الأمل. فكلما ازداد فهم الإنسان لآليات العالم المعقدة، ازداد إدراكه لعيوبه المتأصلة وظلمه وعبثية بعض المساعي، مما قد يؤدي إلى شعور عميق بالضجر أو حتى التدمير الذاتي.