الشعر والفلسفة الوجودية
نص موثق
«

كان لغيابهم ضريبة باهظة، تدفعها قلوبنا كل ليلة: ألماً، ودمعاً، وحنيناً.

»
منى أبوزيد معاصر

جوهر المقولة

تلامس هذه المقولة جوهر التجربة الإنسانية المتعلقة بالفقد والغياب، وتصورهما كدين مستحق، أو ضريبة تُفرض على الروح. الغياب هنا ليس مجرد فراغ مكاني، بل هو غياب وجودي يخلف آثاراً عميقة ومستمرة. كلمة "ضريبة" توحي بأن هذا الألم ليس اختيارياً، بل هو ثمن لا بد من دفعه مقابل علاقة كانت قائمة، أو وجود كان يملأ الحياة.

الألم والدمع والحنين هي تجليات هذه الضريبة، وهي ليست أحداثاً عابرة، بل هي مدفوعات متكررة "كل ليلة"، مما يؤكد على استمرارية المعاناة وتجذرها في الوجدان. الحنين يمثل الشوق إلى ما فات، والدمع هو التعبير الجسدي عن هذا الشوق والألم، بينما الألم هو الجرح الروحي الذي لا يندمل. هذه المقولة تعكس حقيقة أن الروابط الإنسانية لا تنتهي بانتهاء الوجود المادي، بل تستمر في شكل ذكريات ومشاعر تؤثر في الحاضر والمستقبل.